الشيخ أسد الله الكاظمي

65

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

فلم يتمّ له ذلك فأجابهم إلى البيعة الّتى حاولوها على كره منه لها وخوف على نفسه وأهل بيته وأصحابه من ردّها مع ما في قبولها من مصالح أخر كحماية بيضة الاسلام وتعليمهم تدريجا لبعض الاحكام وهداية بعضهم أو بعض ذراريهم إلى الحق السّاطع والنّور اللامع وغير ذلك من الفوائد والمنافع فلمّا أجابهم وجد احكاما كثيرة مبتدعة قد تداولوها بينهم وثبت عليها أولادهم ونشأ عليها من تجدّد بعد النّبى ص اسلامهم فكانت كما روى هو عليه السّلام في بعض خطبه عن رسول اللّه ص أنه قال كيف أنتم إذا البستكم الفتنة ينشو فيها الوليد ويهرم فيها الكبير ويجرى الناس عليها حتّى يتّخذوها سنة فإذا غير منها شيء قيل اتى الناس بمنكر غيرت السنّة [ فيه بيان عدم تمكن أمير المؤمنين ع من تبين أحكام الدين ورفع بدع الخلفاء المبدعين : ] فلم يكن يتمكّن من التّظاهر بتضليل المتقدّمين عليه ورفع بدعهم وكان معاوية ربما يبثّ الرّجال من الشّام ليشيّعوا عليه انّه يتبرّأ من المتقدّمين عليه وبدعهم وانّه شرك في دم ثالثهم لينفر الناس عنه ويصرف وجوه أكثر أصحابه عن نصرته ويخرجهم من قيد طاعته فكان يحافظ على ذلك اشدّ المحافظة إذ كان ضرره عليه اشدّ من ضرر القاسطين والمارقين والنّاكثين ولذا كان يخصّ بجملة من المناهى نفسه وأهل بيته ويقول لقضاته المنصوبين من قبله كراهة لاختلاف الكلمة واستصلاحا للرعيّة اقضوا كما كنتم تقضون حتّى يكون النّاس جماعة أو أموت كما مات أصحابي وكان يظهر تصريحا أو تلويحا شيئا من بدع القوم فسيأتي حال بعد حال بحسب ما يأتي منه ويتعدّى له وربما كان يمضى امره في البدع الغير المشهورة من الاحكام الخلافيّة الّتى هي اجتهادية عندهم وفيما لم تتقوا فيه شبهتهم دون غيرهما ممّا تكرّروا العمل به في سلطان الماضين حتّى صار دينا ومذهبا لهم لا يسعه تغييره وتضليلهم فيه وروع النّاس عنه أو قويت فيه شبهة الموجودين من اتباعهم حتّى تعذّر نقضها وازاحتها من قلوبهم وربما كان يختبر أحوال النّاس في ذلك ونحوه أحيانا سرا وجهارا فما كان يزيدهم الّا عتوّا واستكبارا وقد اخبر ع عن ذلك في قوله لقد علمت الولاة قبلي بأمور عظيمة خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعمّدين لذلك ولو حملت النّاس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها الّتى كانت عليها على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتفرّق عنّى جندي حتّى أبقى وحدى الّا قليلا من شيعتي الّذين عرفوا فضلى وامامتى من كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أن قال واللّه لقد أمرت النّاس الّا يجمعوا في شهر رمضان الّا في فريضة فنادى بعض أهل عسكرى ممّن يقاتل وسيفه معي أفي الاسلام وأهله غيرت سنّة عمر ونهى ان يصلّى في